حيدر حب الله

97

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع

كما أنّ إدراك الأمراض الجسديّة ضرورة قاهرة في فهم تكليف الناس بالأعمال العباديّة والبدنيّة التي توجبها عليهم الشريعة . . هذا مفهوم مهم جداً قليلًا ما تجد من يشير إليه ، ونحن غالباً ما نتعامل في الموضوع الفكري مع حالة الضعف المتمثلة بالجنون وكبر السنّ الواصل إلى حدّ الخرف والهذيان ، ولكن قد يواجه الإنسان في الحياة أمراضاً لا تقلّ عن هذه تسلبه قدرة الحركة والفعل وتضعف من طاقته الحقيقيّة إذا لم يعالجها ، وفهم مرضيّة هذه الأمراض أمر ضروري لفهم النتائج الثوابية والعقابية في المجال العقدي والفقهي معاً . بل إنّ تفكيرك بهذه الطريقة وحمل هذا الهمّ يمكن أن يزيد في مرضك ، وعليك تجاوز الأزمة ، ثم بعد ذلك تجديد النشاط العقلي . . وذلك كلّه تحت مظلّة إرشادات الأطباء الموثوقين المختصيّن وأساتذة الأخلاق الروحانيّين قدر المستطاع . 710 - مبرّرات نظريّة العصمة بعد بيان النبي لتمام الدين ! * السؤال : إذا كان النبيّ قد بيّن جميع الأحكام إثباتاً ، فلماذا يقول الشيعة بأنّ الأئمّة معصومون ، ويقدّسونهم بهذه الطريقة الغريبة إذا كان عملهم يقتصر على تطبيق الأحكام على موضوعاتها ، مثلهم مثل أيّ عالم يمارس عمليّة الاستنباط ؟ لماذا لا يكونون واقعيّين بعض الشيء ويُعرضون عن هذه التصوّرات الوهميّة عن الأئمّة ؟ * لا توجد علاقة قهريّة بين بيان الأئمّة لأحكام شرعيّة لم يبيّنها النبيّ وبين عصمتهم بحيث تنتفي العصمة عندما ينتفي البيان التأسيسي ، فبعض علماء